
الصداقة وحدودها ومواصفات الصديق في الاسلام
اليوم أحببت أن اتناول معنى الصداقة وما هي حدودها ومواصفاتها ومن هو الصديق الحقيقي
وحقيقة ان هذا الموضوع من المواضيع المهمة لأن الصديق يكون في بعض بل في أغلب الأحيان أفضل من الأخ الذي ولدته أمك وأن ما أسطره هو من الشريعة الاسلامية التي اعطتنا الكثير من الحكم والدرر والمواضيع المهمة سواء كانت الاجتماعية وغيرها فالمصادر غنية بالكثير من الأمور الاجتماعية ولكننا نغفل عنها أو اننا لا نتعب أنفسنا قليلاً لكي نستفاد من أقوال الآخرين مهما كان اتجاههم فكيف بأئمتنا وعلماؤنا الماضين (رضوان الله عليهم).
ما هي حدود الصداقة التي لا تكون إلا بها:
1- أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة
عند اختيار الصديق الحقيقي يجب أن تتوفر به أن باطنه يكون موافقاً لعلانيته إن من أهم الأشياء أن يكون صديقك يقول لك ما في قلبه وليس يقول لك فقط كلمات تمتت بها الشفاه ويصوغها العقل لمجرد مصلحة ما وبالتالي يكون نفاقاً حيث تكون سريرته مخالفة لعلانيته وقد يسأل سائل كيف أعرف أن سريرته مطابقة لعلانيته لأن السرائر لا يطلع عليها إلا الله والجواب عليه قال أمير المؤمنين (عليه السلام): تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه.
2- أَن يرى زينك زينه وشينك شينه: الصديق الحقيقي هو أنت إلا أنه غيرك فإن صديقك يجب أن يرى كل ما تفعله كأنه هو يفعله لأنه في هذه الحالة سوف يحاسبك وينصحك اذا فعلت شيء قبيح وكذلك يمدحك اذا فعلت شيء حسن ويشحذ همتك على المواصلة بعمل البر والخير فصديقك يكون لك كالمرآة الناصعة السليمة التي تعطيك صورتك بكل تفاصيلها وأما اذا كان صديقك بعيداً عنك فان المرآه ستكون متآكلة لا تكاد ترى نفسك فيها فكلما كان روح وقلب صديقك ناصعاً كانت مرآتك ناصعة وتكون صورتك الموجودة التي تراها فيها أقرب إلى الواقع وعندها ترى عيوبك ومحاسنك بشكل واضح.
3- أَن لاتغيره عليك ولاية ولامال: وهذه أحدى الامور التي تكشف بها صديقك الحقيقي حيث سيبقى صديقك مهما تغيرت حالته سواء
تسلم منصباً في الدولة أو حصل على مال من تجارة أو غيرها حيث نجد مع شديد الأسف الكثير من الأصدقاء يقعون ويفشلون في هذا الاختبار حيث بمجرد أن يمسك ولاية ما تجده نسى أصدقائه فلا يتفقدهم أو يزورهم عن طريق الذهاب للقائهم أو الاتصال بهم وكذلك فشل بعض الأصدقاء بالوفاء لأصدقائهم عندما تتغير حالهم ويمسكون أموالاً حيث سيعرض عن صديقه بين ليلى وضحاها.
تسلم منصباً في الدولة أو حصل على مال من تجارة أو غيرها حيث نجد مع شديد الأسف الكثير من الأصدقاء يقعون ويفشلون في هذا الاختبار حيث بمجرد أن يمسك ولاية ما تجده نسى أصدقائه فلا يتفقدهم أو يزورهم عن طريق الذهاب للقائهم أو الاتصال بهم وكذلك فشل بعض الأصدقاء بالوفاء لأصدقائهم عندما تتغير حالهم ويمسكون أموالاً حيث سيعرض عن صديقه بين ليلى وضحاها.
4- أَن لايمنعك شيئا تناله مقدرته: كل شيء يكون صديقك قادرٌ عليه من أمور دنيوية أو أخروية فهي تكون أمامك متى شئت أن تأخذ منها وابسط شيء هو أن تمد يدك في جيبه وتأخذ ما شئت من الأموال من غير أن تقول له وأمام ناظره هل صديقك هكذا هو؟؟
5- أَن لا يُسلمك عِند النكبات: أن يكون صديقك معك في وقت الشدة كما هو في وقت الرخاء وأن لا يتركك اذا ما داهمتك شدة أو هم أو ضيق أو أي شيء تحتاجه فيه ويمد يد العون إليك بالنصيحة أو بأي شيء آخر.
أما المواصفات التي يتمتع بها الصديق منها:
1- أن لايصدق قول الواشي لأن من صدق الواشي أفسد الصديق.
2- أن لا يكون مرائي لأنه جاء في المراء: المراء يفسد الصداقة القديمة ويحلل العقدة الوثيقة وأقل ما فيه أن تكون فيه المغالبة والمغالبة من أسباب القطيعة.
3- أن لا يكون حاسداً لأن الحاسد يظهر وده في أقواله ويخفي بغضه في أفعاله فله اسم الصديق وصفة العدو.
4- أن لا يكون غادراً لأن جاء في القول: أحق الناس أن يحذر السلطان الجائر والعدو القادر والصديق الغادر.
5- أن ترى فيه أنه يحبك كأقرب اقاربه لأنه جاء في القول: الصديق أقرب الأقارب.
6- أن يكون صديقك ينهى عن الظلم والعدوان معيناً على البر والاحسان.
7- أن لا يكون شقياً فمن علامة الشقاء غش الصديق.
8- أن الصديق أخوك وهو من وقاك بنفسه وىثرك على ماله وولده وعرسه.
9- أن يحتمل زللك ويقيل عثراتك وكذلك أنت فانه ورد بالقول من لم يحتمل زلل الصديق مات وحيدا.
10- أن يكون صدوقاً فقد ورد القول: النعم الصديق الصدوق.
11- أن يذكرك بالآخرة ولا يسلمك لشهواتك ونفسك الامارة بالسوء حيث ورد بالقول: من دعاك إلى الدار الباقية وأعانك على العمل لها فهو الصديق الشفيق.
12- أن لا يكون ملولاً لأنه ورد بالقول: بئس الصديق الملول.
وإليكم بعض الأقوال التي تخص المطلب
عن أمير المؤمنين (عليه السلام): من ساء خلقه أعوزه الصديق والرفيق.
وعنه (عليه السلام): الصديق أفضل الذخرين.
وعنه (عليه السلام): الصديق أفضل عدة وأبقى مودة.
وعنه (عليه السلام): إنما سمي الصديق صديقا لأنه يصدقك في نفسك ومعايبك فمن فعل ذلك فاستنم إليه فإنه الصديق.
وقال (عليه السلام) أيضاً: إذا كثرت ذنوب الصديق قل السرور به.
وعنه (عليه السلام): إذا ظهر غدر الصديق سهل هجره.
(عليه السلام): عند زوال القدرة يتبين الصديق من العدو.
.gif)